التحكيم عباراة عن خليط من الأحاسيس و الانفعالات يعبر من خلالها الحكم عن طبيعة بشرية مرهفة تتغير و تتفاعل مع الأحداث ،التي تمر بمسيراته التحكيمية و الحكم كأي من الرياضيين النخبة في المجالات الكثيرة للرياضة عليه أن يتعامل مع الكثير من التغيرات التي تصادفه خلال حياته التحكيمية التي كثيرا ما تكون مليئة بالمفاجآت، و الإثارة ، وادا ما نظرنا لبعض حكام بلادنا من أمثال : العاشيري ، العرجون ، الطاهري و آخرون .. نجد أن لديهم إضافة مهمة تجعلهم في مصاف حكام العالم و أفضلهم ، إنها ليست قدرتهم الكبيرة على التكيف مع متغيرات القوانين وتطبيقاتها على أرض الملعب فقط بشكل خاص .. انه شخصيتهم التي تستطيع التفاعل مع هده التغيرات الخاصة بالقانون لتجعلهم يطبقون القانون بصورة تملي على الجميع احترام قراراتهم و تقديرها ، إنها شخصيتهم التي تحوي في طياتها الكثير من التعامل الصادق و الراقي ، إنها الشخصية التي صقلتها الخبرة العلمية الكثيرة على ارض الملاعب ، و تدربها الأحداث و اللحظات العصيبة التي كثيرا ما يعيش قوانينها و دقائقها الحكام خلال مسيرتهم التحكيمية ،ومن منطلق أهمية دلك، وجب علينا كمتابعين للمنظومة التحكيمية ببلادنا أن نبين أهمية دلك لجميع الحكام دون استثناء ،خاصة أنهم حكام دوليين ، هؤلاء الحكام الدين يطمحون لتكوين الاسم الكبير و تخزين رصيد من السمعة الطيبة من خلال التحكيم ، و علينا أن نعلم أنه من السهل فقه القوانين و حفظها عن ظهر قلب ، كما انه من السهل أن نجتاز الاختبارات الخاصة بالتحكيم بشكل مميز ، كما أن الحصول على لياقة عالية و ر شاقة كبيرة لا تعتبر شيئا صعب الحصول عليه ، بالتدريب الجاد المتواصل ، ولكن كل دلك يفتح جدلا كبيرا للتساؤل ادا لم يستطع الحكم تطبيق معطيات التحكيم العصري ميدانيا ، ولا يتم دلك إلا من خلال الشخصية ، فالشخصية لها من الأهمية في عالم التحكيم ما يجعلها العقل المحرك لعجلة قيادة التحكيم .
وادا ما تكلمنا عن الشخصية لابد أن نذكر هنا الطبيعة البشرية التي ترتبط بها ، فالحكم طبيعة و لكل حكم صفاته و طبائعه الخاصة به ، و لقد أعجبني الحكم الشهير رحمه الله "سعيد بن قولة" الذي أدار المباراة النهائية لكأس العالم 1998 ، وهو يتميز بشخصية مرحة و هادئة ، ويملك من العلم التحكيمي ما يجعله من القليلين الدين تربعوا على قمة الخبرة في عالم التحكيم ، فكان كثيرا ما يقول 'دع شخصيتك تتحدث عنك ' نعم ، ما كان يعنيه أن كل حكم شخصية فريدة و طبيعة خاصة في داخله لا يمكن أن تتغير أو لا يمكن تزويدها أو إلغاؤها ، و لدلك يسئ الفهم الكثير من الحكام الدين يصلون حديثا للمراحل الدولية و يعتقدون أنهم حصلوا على كل شيء ووصلوا للقمة بمجرد حصولهم على الشارة الدولية، وتجانبهم الصحة في دلك.
فالحقيقة التي يجب أن تحضر في أدهان هؤلاء أنهم عند خط البداية ،لطريق التحكيم الطويل الملئ بالمطبات، و الممرات الضيقة والالتفافات الخطيرة ، ولهدا يجب أن تكون لديهم القدرة على استيعاب أنهم ليسوا 'كولينا' في يوم من الأيام ، ولكن من الممكن أن يكونوا بكفاءته و شهرته ،ويتعلموا خبرته من خلال شخصيتهم الخاصة بهم ، فالحكم سيظل على نفسيته و إحساسه و شعوره و حبه للتحكيم ، و النجاح سيكون من صنع نفسك و ليس من صنع الآخرين ، ولدلك نؤكد على أن العاشري والعرجون وآخرون أصبحا على ماهما عليه الآن من شهرة لأنهما وظفا القانون لخدمة شخصيتهما ، فهما قائدان طبيعيان و كانت لهده القيادة الآثار الايجابية الكبيرة في حياتهما، و لا يمنع القول أن هؤلاء كغيرهم من الحكام يخطئون أحيانا كونهم بشرا ،ويتعرضان لمواقف صعبة يمكن من خلالها ارتكاب العديد من الأخطاء ولكن مع دلك يظل محل تقدير و احترام كبيرين لأنهما قائدان بطبيعتهما ، و شخصيتهما التي لاتتغير بمرور الزمان و تغير المكان ، إنها الطبيعة التي خلقوا عليها، ولا يمكن تبديلها.
محمد وافي
وادا ما تكلمنا عن الشخصية لابد أن نذكر هنا الطبيعة البشرية التي ترتبط بها ، فالحكم طبيعة و لكل حكم صفاته و طبائعه الخاصة به ، و لقد أعجبني الحكم الشهير رحمه الله "سعيد بن قولة" الذي أدار المباراة النهائية لكأس العالم 1998 ، وهو يتميز بشخصية مرحة و هادئة ، ويملك من العلم التحكيمي ما يجعله من القليلين الدين تربعوا على قمة الخبرة في عالم التحكيم ، فكان كثيرا ما يقول 'دع شخصيتك تتحدث عنك ' نعم ، ما كان يعنيه أن كل حكم شخصية فريدة و طبيعة خاصة في داخله لا يمكن أن تتغير أو لا يمكن تزويدها أو إلغاؤها ، و لدلك يسئ الفهم الكثير من الحكام الدين يصلون حديثا للمراحل الدولية و يعتقدون أنهم حصلوا على كل شيء ووصلوا للقمة بمجرد حصولهم على الشارة الدولية، وتجانبهم الصحة في دلك.
فالحقيقة التي يجب أن تحضر في أدهان هؤلاء أنهم عند خط البداية ،لطريق التحكيم الطويل الملئ بالمطبات، و الممرات الضيقة والالتفافات الخطيرة ، ولهدا يجب أن تكون لديهم القدرة على استيعاب أنهم ليسوا 'كولينا' في يوم من الأيام ، ولكن من الممكن أن يكونوا بكفاءته و شهرته ،ويتعلموا خبرته من خلال شخصيتهم الخاصة بهم ، فالحكم سيظل على نفسيته و إحساسه و شعوره و حبه للتحكيم ، و النجاح سيكون من صنع نفسك و ليس من صنع الآخرين ، ولدلك نؤكد على أن العاشري والعرجون وآخرون أصبحا على ماهما عليه الآن من شهرة لأنهما وظفا القانون لخدمة شخصيتهما ، فهما قائدان طبيعيان و كانت لهده القيادة الآثار الايجابية الكبيرة في حياتهما، و لا يمنع القول أن هؤلاء كغيرهم من الحكام يخطئون أحيانا كونهم بشرا ،ويتعرضان لمواقف صعبة يمكن من خلالها ارتكاب العديد من الأخطاء ولكن مع دلك يظل محل تقدير و احترام كبيرين لأنهما قائدان بطبيعتهما ، و شخصيتهما التي لاتتغير بمرور الزمان و تغير المكان ، إنها الطبيعة التي خلقوا عليها، ولا يمكن تبديلها.
محمد وافي

0 التعليقات
إرسال تعليق
لا تقرأ ثم ترحل ، ردودكم تهمنا ، وتشجيعاتكم أملنا للإستمرار في العطاء .. ولذا أقترح لمشاركتكم في إبداء الرأي يرجى كتابة النص مرفوقا بالإسم إذا كان ممكنا ، ثم الضغط على الزر " مجهول " أسفله لإتمام عملية إدراج تعليقكم في الخانة الخاصة بذلك في الحين ، ولكم مني جزيل الشكر .